المحقق النراقي
528
مستند الشيعة
ويفسد به الصوم ، وتحققه موقوف على عدم سبق فساد الصوم ، وهو الظاهر المتبادر من إطلاق البواقي أيضا ، فيرجع فيما عداه إلى مقتضى الأصل . والتكرر كذلك ، حكي عن السيد و [ ثاني ] ( 1 ) المحققين وثاني الشهيدين ( 2 ) ، للاطلاق المذكور ، وأصالة عدم التداخل . والتفصيل بالأول في غير الوطء من المفطرات ، والثاني فيه . وبالأول مع تخلل التكفير ، والثاني مع عدمه . وبالأول مع اتحاد جنس المفطر ، والثاني مع تغايره . وبالأول مع الاتحاد والتخلل في غير الوطء ، والثاني في غيره . بل ربما وجد بعض التفاصيل الأخر أيضا . والأقوى عندي هو القول الثالث ، لرواية العيون والخصال المتقدمة ، الدالة على طرفي التفصيل . وردها بالشذوذ والندرة ضعيف ، إذ لم يعلم في المسألة قول أكثر القدماء حتى يحكم بالشذوذ ، مضافا إلى أصالة التداخل عند التحقيق في بعض صور المسألة . ويؤيد أحد طرفيه أيضا ما نقله في المختلف عن العماني ، قال : ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى - صاحب كتاب شمس الذهب - عنهم عليهم السلام : ( أن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة ، فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى . ( 2 ) حكاه عن السيد في الخلاف 2 : 189 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 70 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 73 ، والروضة 2 : 99 ، وعنهم جميعا في الرياض 1 : 315 . ( 3 ) المختلف : 227 ، الوسائل 10 : 55 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 11 ح 2 .